بعد فشل مراهنة الولايات
المتحدة الأمريكية على داعش في تقسيم المنطقة وإنهاك دولها سياسيا واقتصاديا وعسكريا
نتيجة لاعتماد الحكومة العراقية على نفسها وعلى حليفتها إيران لاسترجاع الأراضي
التي سلبت من طرف داعش، وبعد قصف الطائرات الأمريكية لقاعدة عراقية مما خلف 45
قتيل وعشرات الجرحى، وخروج السيناتور الأمريكي باتريك لوهي ليتهم القوات العراقية باقتراف مجازر في حق السنة. هاهي الآلة الإعلامية،
كما قلنا في مقالنا
السابق، بدأت بالعمل إذ عبر آنتوني
كوردزمان من مركز
الدراسات الدولية والاستراتيجية في مقابلة له مع قناة CNN عن تخوفه على الطائفة
السنية من أعدائهم
الشيعة في المناطق التي كانت تحت يد الدولة الإسلامية وحٌررت من طرف الجيش العراقي
والميليشيات الشيعية.
وأضاف أيضا،
بأن لإيران نفوذا كبيرا على الميلشيات الشيعية وعلى الجيش العراقي،
وبالتالي فإنها هي التي تقود المعركة ضد الدولة الإسلامية لا التحالف الدولي.
وقال آنتوني
أن السُنة يتساءلون لماذا
لا تتولى أمريكا القيادة خاصة أنه لا يمكن لأحد توقع ما سيجري في المناطق التي سيسترجعها
الجيش العراقي، وماذا سيحل بالسنة في تلك المناطق، خاصة أن العديد من سكان
تكريت فروا منها بعد تيقنهم من دخول القوات العراقية لها.
وأشار أيضا إلى أن الدعم الذي تتلقاه القبائل السنية هو أقل
من الدعم الذي تتلقاه الميليشيات الشيعية، مما سيدفع باتجاه انقسام مستقبلي
تستفيد منه إيران، وبالتالي فسيصبح الصراع المستقبلي بين السنة والشيعة
عوضا عن القتال ضد داعش.
والأسئلة المطروحة
هنا هل بدأت بوادر تغيير إسم داعش بـالسنة وبالتالي تمديد فترة
الصراع في منطقة الشرق الأوسط حتى يتحقق حلم إسرائيل بخلق الشرق
الأوسط الكبير؟ وهل ستنخرط مرة أخرى السعودية في هذه المؤامرة
الأمريكية الإسرائيلية، خاصة أن العاهل السعودي الجديد أعطى
بوادر لسياسة جديدة تبتعد بها المملكة عن سياستها القديمة الداعمة للإرهاب الدولي
وبالتالي عن الخط الذي رسمته لها الولايات المتحدة الأمريكية؟
أسئلة
سنعرف إجابتها ربما في القريب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق