/ , / ماذا بعد اسقاط الطائرة الأمريكية في الأجواء السورية؟

ماذا بعد اسقاط الطائرة الأمريكية في الأجواء السورية؟


بعد إسقاطها لـطائرة أمريكية فوق البقاع اللبناني عام 1983، استطاعت الدفاعات الجوية السورية مرة أخرى إسقاط طائرة بدون طيار، يعتقد أنها أمريكية، كانت تحلّق في أجواء محافظة اللاذقية الساحلية وآتية من فوق البحر المتوسط.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أميركي، لم تذكر اسمه، قوله أن بلاده  فقدت بالفعل الاتصال بـطائرة من دون طيار فوق سوريا، فيما قال مسؤول آخر للوكالة ذاتها أن الحادث يخضع للتدقيق بهدف التحقق ممّا إذا كانت الطائرة قد أسُقِطَت أو أن خللاً ما أدى إلى سقوطها.


هذا الرد المقتضب للجهات العليا الأمريكية حمل أكثر تساؤل لدى الخبراء، من قبيل ماذا سيكون ردة فعل الأمريكيين بٌعيد إسقاط طائرتهم؟ ولماذا لم يلجئ الأمريكيون للتنسيق مع نظرائهم السوريون في استهداف تنظيمي داعش وجبهة النصرة، خاصة أن الطائرة المذكورة تسلك مسارا معروفا بأنه يخضع للرقابة المشددة من قوات الدفاع الجوي السوري، وسبق أن أسقط فيه الجيش السوري طائرة حربية تركية في يونيو 2012؟ ومن أين أتت الطائرة التي سقطت، هل من تركيا التي تدير منها وكالة الاستخبارات الأميركية قاعدة طائرات من دون طيار؟ وفي هذه الحالة، لماذا لم تعبر من فوق المناطق التي تسيطر عليها جبهة النصرة وحلفاؤها، وهي أجواء آمنة نسبياً للطائرات؟ أم أنها انطلقت من القاعدة البريطانية في قبرص أو من حاملة طائرات في عرض البحر أو من فلسطين المحتلة؟ وأخيرا، هل خرق السيادة السورية عمل متعمد من واشنطن وذلك لجسّ نبض الدولة السورية وقدراتها في مجال الدفاع الجوي؟ أسئلة تصعب الإجابة عنها قبل مرور بعض الوقت على ما جرى أمس، لكن الإجابة ربما تساهم في رسم علاقة واشنطن بدمشق في المرحلة المقبلة.

الموضوع السابق :إنتقل إلى الموضوع السابق
الموضوع التالي :إنتقل إلى الموضوع القادم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق