إن نجاحك ووصولك لأهدافك ينطلق من ذاتك لا
من وظيفتك أو أي عمل خارج عنك. فقيمتك تصبح حقيقية، صالحة ورائجة عندما تتعلم
كيفية الوصول إلى ما بداخلك والانتفاع من الأشياء الكامنة فيه. لأنك كلما زاد
استخدامك لما لديك، زاد ما لديك لتستخدمه. فعلماء النفس أكدوا أن الإنسان العادي يستخدم
من 2 إلى 5 في المئة فقط من قدراته الذاتية.
غير أنه يلاحظ وبرغم كل جهودنا للوصول إلى
وجهتنا المنشودة نجد أنفستا عاجزين عن ذلك. وكل هذا راجع إلى:
1. كمية النفايات التي تلقى في
عقولنا:
يتعرض
الإنسان منذ المراحل الأولى لحياته لكمية هائلة من الأفكار السلبية مقصودة أو
عفوية بشكل يومي والتي تأثر سلبا على مصير حياته كاملة. وقد أوصى عدد من المتخصصين
بتغطية هذه النفايات بطبقة رقيقة من التفكير الإيجابي والمواقف الذهنية الصحيحة مع
التعامل بالأمل مع المستقبل ونسيان مشكلات الماضي. حيث قال أحد الحكماء منذ 2000
سنة: "إنني أتابع المسير نحو الهدف ناسيا تلك الأمور التي حدثت في الماضي".
2. عرج الخاسرين:
يبرر عدد كبير من الأشخاص عدم وصولهم
لأهدافهم بالعوامل الخارجية التي وقفت ضدهم، في حين أن النجاح والسعادة يبدءان من
الشخص نفسه لا من العوامل الخارجية.
3. سجناء الأمل:
يرى عدد كبير من الناس أن امتلاكهم لبعض
الأشياء التي يمتلكها أشخاص آخرين ستجعل منهم أشخاصا ناجحين في حين أنهم ينسون
أنهم يملكون قدرات كبيرة داخلهم (يعرفونها أو يجهلونها) تنتظر حسن استثمارها
للوصول للنجاح والسعادة.
4. عدم تبني منهج الأشخاص
الرائعين:
يعرف الأشخاص الرائعون بالأشخاص الذين
يؤمنون بأن كل إنسان خلق للإنجاز وتحقيق النجاح وأنه وهب بذور العظمة. فالنجاح ليس
هدف وإنما هو وجهة. فالإنسان إما أن يمسك بيده بذور الفشل أو إمكانيات النجاح
والعظمة.
5. الانتماء إلى كوكب المترددين
والمسوفين:
يعرف المسوفون
بالأشخاص الذين يضعون قائمة بالتغييرات "الخارجية" التي يجب أن تحدث قبل
يقدموا على عمل ما. في حين يعرف المترددون بالأشخاص الذين تنعدم لديهم القدرة على
تحمل مسؤولية اتخاد القرارات في الوقت المناسب والميل إلى تأجيلها.
6. عدم الصدق مع النفس ومع الناس:
يعتبر الصدق صفة
جميلة، ترفع من قيمة صاحبها وتُعلى من شأنه ومن تقدير الآخرين واحترامهم له، إلا
أن صدق الإنسان مع الآخرين يأتي من صدق الإنسان مع نفسه، وهذا شرط ضروري تفرضه
الأخلاق والقيم الإنسانية وتوصي به كل الديانات السماوية. وبحسب خبراء التنمية فإن
الصدق مع النفس يعتبر من أهم المقومات التي توصل الإنسان للسلام النفسي الداخلي والذى
ينتج عنه في النهاية شعور الإنسان بالراحة النفسية والرضا عن نفسه، وهو ما يزيد من
مصداقيته لدى الآخرين من جهة. ومن جهة أخرى، فإن الصدق مع النفس ومع الآخرين يعتبر الطريقة
الوحيدة التي يمكنك بها أن تكون ناجحا بحق في جميع مجالات حياتك.
7. المنتظرون لتصبح الظروف
مواتية:
يقول المؤلف
الإيرلندي الشهير جورج برناردشو (1856-1950): "دائما ما يلوم الناس الظروف، ولكنني لا أؤمن بالظروف، الناجحون
في هذه الدنيا هم أناس يقومون في الصباح، ويبحثون عن ظروف مواتية، فإذا لم
يجدوها صنعوها".
إن معظم الناس ينتظرون أن تكون كل الظروف
مواتية قبل البدء بالقيام بالعمل المطلوب. لذلك فإنهم يرفضون بدل الجهد المطلوب للتغلب
على تلك الظروف وبالتالي الوصول لأهدافهم. ويرجع هذا السلوك السلبي لانعدام الثقة
بأنفسهم وبقدراتهم.
8. مقاومة اللصوص:
يعتبر سارقوا الأحلام من أكبر الأشخاص الذين
يتسببون في إلحاق الأذى الكبير بأشخاص آخرين عندما يشككون في قدراتهم. غير أنه في
أحيان أخرى عندما لا يؤمن الشخص بذاته ولايستغل قدراته إلى أقصى حد فإنه يعتبر أكبر
لص لنفسه وأحباءه ومجتمعه، وذلك راجع إلى انخفاض انتاجيته وإبداعه.
9.
وضعية السكون وعدم المحاولة:
إن الشيء الأكثر
إحباطا هو أن ترى شخصا في لعبة الحياة يتجمد في مكانه ولا يبدل أدنى محاولة حقيقية
من أجل النجاح. إن مثل هذا الشخص لهو أكبر الخاسرين والفاشلين على الإطلاق. لأنه
مهما خسر الانسان فإنه سيربح، على الأقل في النهاية، التعلم من الخسارة، أما من لم
يحاول فإنه لن يتعلم أي شيء.
10. وضع معايير للكمال غير واقعية وغير قابلة للتحقيق:
يعتبر
هذا السبب من الأسباب المهمة للفشل عند الأشخاص الذين لايسامحون أنفسهم أبدا ويشعرون
أنه من المحتم عليهم أن يكونوا كاملين (الأفضل) وإلا فإنهم بكونون الأسوأ. وحيث
أنهم قد يتعرضون للفشل أحيانا، فإنهم يعتقدون أنهم الأسوأ حتما. وهذا الفشل يؤثر
في جميع مجالات حياتهم ويمثل سببا أساسيا وراء عدم الرضى في العمل، والخلل في تربية
الأطفال وعدم السعادة في العلاقات الزوجية.
مقتطفات من كتاب أراك على القمة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق